عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3905

بغية الطلب في تاريخ حلب

ابن زيد مناة بن تميم التميمي ثم السعدي أبو مضر بن أبي العباس بن أبي إسحاق ابن أبي إبراهيم بن أبي عبد الله بن أبي عقال ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك ملكوا إفريقية والقيروان وكان أبو مضر هذا آخرهم ملكا وظهر في أيامه أبو عبد الله الشيعي فهزم الشيعي جيوشه وأخذ بلاده فأسلم إفريقية حين عجز عنها وفر بما خف معه من الأموال والذخائر واجتاز بطرابلس المغرب فأقام بها تسعة عشر يوما وأطلق أبا العباس أخا أبي عبد الله الشيعي من الحبس لاظهاره البراءة من أبي عبد الله وأنه ليس بأخ له ثم ندم على اطلاقه ولما خرج أبو مضر ورقا خطيب القيروان المنبر وخطب ودعا للمهدي فقال أبو محمد عبيد الله المهدي بالله أمير المؤمنين قام جبلة بن حمود الصدفي قائما وكشف رأسه حتى رآه الناس ومشى من عند المنبر إلى آخر الجامع وهو يقول قطعوها قطعهم الله وقام الفقهاء ووجوه البلد معه فما حضر الجامع أحد من الأماثل بعد ذلك اليوم وأخذوا الناس بالعنف فمن أجاب أكرم ومن أبي أهين وحبس وأما أبو مضر فإنه رحل من طرابلس ووصل إلى مصر وعليها النوشري فوقع بينه وبينه خلاف ووحشة ثم أصلح بينهما ابن بسطام ثم رحل أبو مضر من مصر وتوجه إلى الشام ونفذ منها إلى الرقة وكتب إلى الوزير ابن الفرات يستأذنه في القدوم على الخليفة المقتدر فلم يؤذن له في الوصول إلى بغداد وأمره ابن الفرات بالمقام بالرقة فأقام بها سنة منعكفا على شرب الخمر والفسق وسعى به قوم إلى المقتدر وأشاروا برده إلى المغرب وكان قد تفرق عنه أصحابه عند مقامه بالرقة واشتغاله باللهو فكتب المقتدر إلى النوشري كتابا والى ابن بسطام كتابا إلى مصر يأمرهما بمعونة أبي مضر بالرجال والعدد وأن يعطى من خراج مصر ما يقيم به عسكره وكتب إليه من بغداد بالعودة إلى المغرب ليدرك